سهرة نميمة عائلية
الفكرة المطلوبة
غطّت حملة «عُدّ حتى عشرة» لـ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة دوائر التضليل وخطاب الكراهية معاً. وتناول هذا الفيلم الجانب الثاني، وهو الأصعب: فالخبر الزائف يمكن التحقّق منه بالرجوع إلى الحقائق، أمّا خطاب الكراهية فيأتي غالباً في هيئة كلام لا يصفه أحد في الغرفة بأنه خطاب كراهية.
طريقة الإنتاج
أنتجت فاين لاين الإعلان في لبنان وجعلت مسرحه سهرة عائلية، لأن الناس غالباً ما يصادفون هذا النوع من الكلام هناك. تبدأ السهرة بدردشة خفيفة، ثم تنزلق — من دون أن يلحظ أحد اللحظة — إلى وصم مؤذٍ وتبادل شائعات تنضح بالكراهية عن أشخاص غير موجودين. بعدها تخرج الكلمات من الغرفة عبر إعادة إرسالها في مجموعات واتساب.
ولا يمنح الفيلم أحداً لحظة الشرير، وهذا مقصود. لا خطاب، ولا مواجهة، ولا شخص يمكن الإشارة إليه بوصفه المتعصّب في العائلة. الانزلاق نفسه هو الموضوع. وإظهار كم يبدو هذا الكلام عادياً عن قرب هو الطريقة الوحيدة لدفع المشاهد إلى التفكير في أنّه جلس يوماً إلى تلك الطاولة؛ أمّا فيلم يعفيه من ذلك بجعل المتكلّم وحشاً فلا يفعل.
النتيجة
ويُختم على جملة الحملة الثانية: لتكن كلماتك خالية من الكراهية. والفكرة التي تقوم عليها أنّ الحديث اليومي وإعادة الإرسال السريعة قد يقوّضان التماسك الاجتماعي، وأنّ الكلمات قد تجرح أو تشفي.
كان واحداً من عدّة أفلام في الحملة نفسها، إلى جانب العودة إلى السنترال والخيل هي المستقبل وليال في المستشفى. وعلى امتداد الحملة وصل العمل إلى 11.2 مليون شخص وسجّل 896 ألف تفاعل، أي أكثر من ضعف هدفه البالغ خمسة ملايين.
العميل: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي × مؤسسة دوائر · الإنتاج: فاين لاين للإنتاج · لبنان، 2022
→ كل الأعمال

